محمد أمين الإمامي الخوئي
1241
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
اللَّه » كما ذكره في كشف الحيل واما « باب العلم » كما فسّره هو نفسه وإمّا « باب المهدي » أولًا ثمّ الانتقال بانّه « باب اللَّه » كما في كشف الحيل . وذكر في كشف الحيل أنّه كان يدعي أولًا أنّه ذكر اللَّه حتّى اشتهر في كربلا ب « سيد ذكر » برهة من الزمان ، ثمّ ادعى انّه « باب المهدي » حتّى اشتهر بالباب ثمّ ادعى انّه « باب اللَّه » ثمّ ادّعى أنه المهدي المنتظر . وأما البابيون البهائيون فإنّهم يزعمون أنّه كان مبشراً بظهور بهاء اللَّه ميرزا حسين علي بهاء وانما بعث لذلك والمقصود الأصلي من ظهوره هو البهاء . ولكن الإنصاف أنّهم لم يراعوا فيه مبدعيته وموجديته بهذا الأمر ، فجعلوه أنزل من البهاء وهو حاصد لما زرعه وآخذ بما أبدعه وغاصب لما أودعه . وبالجملة فلمّا قضى الباب إلى سبيله ، اختلف البابيون إلى فرقتين : فأزلي وهم الذين اتبعوا بعده بميرزا يحيى صبح أزل ، أخص أصحاب الباب وبهائي وهم الذين اتبعوا بميرزا حسين علي بهاء اللَّه . أما صبح أزل فهو يرى نفسه خليفة الباب والقائم بأمره وأما بهاء اللَّه فهو يزعم أنّه المظهر الأتم وهم الأكثر من البابيين . ويقال : أنّ لهم فرقة ثالثة وهم الذين لم يؤمنوا بأحدٍ بعد الباب ، صبح أزل أو البهاء ، بل توقفوا فيه ولم يتجاوزوا عنه بأحد إلى الآن وهم الباقون على اسم البابية ، كما كان الأمر كذلك في أول الظهور .